الجزء الخامس : ايدن - العالم الاول
وقف ريان بلا حركة.
أمامه طفل يشبهه تمامًا عندما كان في السادسة من عمره.
نفس الوجه.
نفس الشعر.
نفس العينين.
لكن...
عيني الطفل كانتا حمراوين.
ابتسم الطفل.
وقال:
— وجدتك.
تراجع ريان.
— من أنت؟
مال الطفل برأسه.
— ألا تعرف نفسك؟
وفجأة صرخ زيرو:
— ابتعد عنه!
قفز أمام ريان.
وفي اللحظة نفسها تغير الطفل.
امتدت ذراعاه.
تحول جلده إلى دخان أسود.
واختفى وجه ريان.
ظهر مخلوق نحيل طويل بلا ملامح.
قال الحارس:
"كائن ظل داخل السفينة."
قال آدم:
— كيف دخل؟!
أجاب زيرو:
— دخل خلفنا عبر البوابة!
قفز المخلوق نحو ريان.
وووووش!
رفع زيرو ذراعه.
انطلقت نبضة زرقاء.
بووووم!
طار المخلوق إلى الجدار.
لكنه نهض فورًا.
قالت ليان:
— لم تؤثر فيه!
قال الحارس:
"التصحيح: أغضبته."
نظر آدم إليه.
— شكرًا على المعلومة!
👤 المقلّد
بدأ المخلوق يتحرك حولهم.
ثم اختفى.
قال ريان:
— أين ذهب؟
قال زيرو:
— لا أستطيع اكتشافه.
فجأة جاء صوت ليان من خلفهم:
— ريان!
التفت الجميع.
كانت هناك ليان ثانية.
نظر آدم إلى ليان الحقيقية.
ثم إلى الأخرى.
— أوه... هذه مشكلة.
قالت ليان الثانية:
— أنا الحقيقية!
قالت الأولى:
— لا! هي المخلوق!
قال آدم:
— ممتاز. هل عند أحدكم اختبار سريع لمعرفة ليان الحقيقية؟
قال ريان:
— عندي.
نظر إليهما.
— كم كان احتمال نجاح خطتك لدخول البوابة؟
قالت الأولى:
— 4.7%.
قالت الثانية:
— خمسة بالمئة.
أشار ريان فورًا.
— هذه!
أطلق زيرو نبضة نحو الثانية.
تحولت إلى المخلوق الأسود.
قال آدم:
— كيف عرفت؟
ابتسم ريان.
— ليان لا تنسى رقمًا.
قالت ليان:
— خصوصًا عندما يكون احتمال موتنا 95.3%.
قال آدم:
— كان ممكن ما تكملي الحساب.
⚔️ المعركة داخل السفينة
هرب المخلوق عبر الممر.
قال ريان:
— لا تسمحوا له بالوصول إلى غرفة القيادة!
ركضوا خلفه.
بدأت الأبواب تغلق.
تك!
تك!
تك!
لكن المخلوق أصبح دخانًا ومر من بينها.
قال الحارس:
"إنه يتجه نحو محرك البوابة."
قال سامر:
— إذا دمره؟
أجاب الحارس:
"سنظل عالقين بين الأكوان."
قال آدم:
— لا أحب هذه الإجابة.
وصلوا إلى غرفة المحرك.
كان المخلوق فوق المفاعل.
بدأت خيوط سوداء تدخل إليه.
تحولت الطاقة الزرقاء إلى الأحمر.
قال الحارس:
"تلوث المفاعل: 21%."
ثم:
"37%."
قال زيرو:
— لا تطلقوا النار. سنصيب المفاعل.
قال ريان:
— إذًا كيف نوقفه؟
نظر حوله.
ثم لاحظ شيئًا.
المخلوق يتحرك بعيدًا عن مصابيح الطاقة البيضاء.
قال ريان:
— ليان! أطفئي كل شيء!
قالت:
— ماذا؟!
— ثقي بي!
أطفأت الأنوار.
ساد الظلام الكامل.
قال آدم:
— ريان، خطتك لإيقاف مخلوق الظلام هي إطفاء الضوء؟
— انتظر.
أمسك ريان بكشاف صغير.
وجهه نحو المخلوق.
ثم قال:
— آدم، كل الطاقة الاحتياطية إلى هذا الخط.
فهم آدم.
— أوه...
ابتسم.
— فكرة مجنونة.
وصل الطاقة.
أصبح الكشاف شديد السطوع.
وووووووش!
انفجر ضوء أبيض داخل الغرفة.
صرخ المخلوق.
غرااااااااه!
بدأ جسده يتبخر.
لكن قبل اختفائه...
نظر مباشرة إلى ريان.
وقال بصوت سيد الظل:
"أنت لا تعرف من تكون."
ثم اختفى.
🌎 الوصول إلى إيدن
عاد الهدوء.
قال الحارس:
"العبور يكتمل خلال عشر ثوانٍ."
10...
9...
وقف الجميع أمام النافذة.
5...
4...
3...
2...
1.
خرجت السفينة من البوابة.
وتوقف الجميع عن الكلام.
أمامهم...
كان إيدن.
كوكب أخضر وأزرق تحيط به ثلاث حلقات ذهبية.
لكن الغريب لم يكن جماله.
بل ما كان حوله.
لا سفن.
لا أقمار.
بل آلاف الأجسام الهندسية الضخمة التي تدور حول الكوكب في صمت.
قال آدم:
— ما هذه الأشياء؟
قال الحارس:
"حراس إيدن."
وفجأة استيقظت جميعها.
آلاف الأضواء البيضاء توجهت نحو سفينتهم.
قال آدم:
— هل هم أصدقاء؟
قال الحارس:
"غير معروف."
— هل سيطلقون النار؟
"غير معروف."
— هل تعرف أي شيء مفيد؟
"نعم."
انتظر آدم.
قال الحارس:
"نحن محاصرون."
تنهد آدم.
— اشتقت لزيرو القديم.
🪐 رسالة من العالم الأول
ظهرت رسالة على الشاشة.
لكنها لم تكن كلمات.
كانت نغمة.
ثلاث نغمات قصيرة.
توقف زيرو.
ثم أجاب بالنغمات نفسها.
فجأة ابتعدت الأجسام.
ظهر ممر نحو الكوكب.
قالت ليان:
— سمحوا لنا بالمرور.
قال ريان:
— انزل.
دخلت السفينة الغلاف الجوي.
ظهرت غابات هائلة.
بحيرات بلون الفضة.
جبال بيضاء.
لكن...
لا مدن.
قال سامر:
— أين الحضارة؟
قال الحارس:
"تحتنا."
انفتحت الأرض.
ظهر ممر ضخم.
دخلت السفينة.
🏛️ مدينة إيدن
عندما وصلوا إلى الأسفل...
ظهرت مدينة لا تشبه أي شيء رأوه.
مبانٍ من مادة تشبه الزجاج.
أنهار من الضوء تجري في الهواء.
وفي منتصف المدينة...
شجرة عملاقة.
جذعها أبيض.
وأوراقها ذهبية.
قالت ليان:
— إنها جميلة.
قال سامر:
— إنها ليست شجرة.
فحصها جهازه.
— هذه... آلة.
اقتربوا منها.
فجأة سمعوا صوتًا.
— تأخرتم كثيرًا.
التفتوا.
كانت امرأة تقف خلفهم.
شعرها أبيض طويل، وعيناها ذهبيتان.
حولها عشرات الأشخاص.
قال ريان:
— من أنتم؟
أجابت:
— نحن آخر سكان إيدن.
نظرت إلى زيرو.
ثم انحنت أمامه.
— وأخيرًا...
عاد الحارس الأول.
قال زيرو:
— أنا لست حارسًا.
ابتسمت.
— لا.
اقتربت منه.
— أنت أكثر من ذلك.
🧬 سر الوحدة صفر
دخلوا قاعة تحت الشجرة.
ظهرت صور قديمة.
قالت المرأة:
— اسمي أورا.
أشارت إلى صورة كايل.
— قبل آلاف السنين، جاء كايل إلى إيدن.
قال ريان:
— قبل أن يصبح سيد الظل؟
— نعم.
— لماذا؟
أجابت:
— لأنه كان يبحث عن سر البوابات.
ظهرت صورة زيرو.
لكن...
لم يكن روبوتًا.
كان هناك جسم من الضوء داخل هيكل زيرو.
قال آدم:
— ما هذا؟
قالت أورا:
— وعي.
نظروا إليها.
— زيرو لم يُصنع.
قالت.
— زيرو وُلد هنا.
رفع زيرو رأسه.
— وُلدت؟
— جسدك آلة. لكن وعيك ليس برنامجًا.
وضعت يدها على صدره.
— أنت آخر فرد من نوع قديم جدًا.
قال ريان:
— لماذا وضعوه داخل روبوت؟
نظرت أورا إلى زيرو.
— لكي يستطيع الهرب.
صمتت.
ثم قالت:
— عندما اكتشف كايل البوابات، حاول الظل الوصول إلى إيدن.
— لماذا؟
نظرت إلى الشجرة العملاقة.
— بسبب ما يوجد تحتها.
🔒 ما تحت الشجرة
قادَتهم أورا إلى مصعد.
بدأ ينزل.
كيلومتر.
اثنان.
خمسة.
عشرة.
قال آدم:
— كم عمق هذا المكان؟
قالت أورا:
— ليس عميقًا.
نظر إليها آدم.
— نزلنا عشرة كيلومترات!
قالت:
— نحن لا ننزل داخل الكوكب.
توقفت المقصورة.
فتح الباب.
أمامهم كان...
الفضاء.
قال ريان:
— ماذا؟!
خرجوا إلى منصة.
فوقهم إيدن.
تحتهم نجوم.
قالت ليان:
— هذا مستحيل.
قالت أورا:
— إيدن لا يخضع للقوانين التي تعرفونها بالكامل.
وأمامهم كان هناك باب.
باب صغير جدًا.
اقتربت أورا.
قالت:
— منذ بداية حضارتنا لم نفتح هذا الباب.
قال سامر:
— ماذا خلفه؟
أجابت:
— لا نعرف.
نظر ريان إليها.
— إذًا لماذا يحاول سيد الظل الوصول إليه؟
قالت أورا:
— لأنه يعتقد أن خلفه توجد القوة التي صنعت البوابات.
ثم نظرت إلى ريان.
— لكنه مخطئ.
— كيف تعرفين؟
— لأن الباب لا يحتاج قوة لفتحه.
— ماذا يحتاج؟
أشارت إلى ريان.
— يحتاجك أنت.
😳 ريان؟
ضحك آدم بتوتر.
— ريان؟
قالت ليان:
— لماذا ريان؟
نظر ريان إلى أورا.
— أنا من الأرض. عمري عشر سنوات. كيف يمكن لباب عمره آلاف السنين أن يحتاجني؟
قالت أورا:
— سؤال جيد.
اقتربت منه.
رفعت جهازًا صغيرًا.
ظهر ضوء حول ريان.
ثم ظهرت رموز.
تغير وجه أورا.
قال زيرو:
— ماذا وجدتِ؟
قالت بصوت منخفض:
— مستحيل...
قال ريان:
— ماذا؟
أعادت الفحص.
ظهرت النتيجة نفسها.
تراجعت أورا خطوة.
— الآن أفهم لماذا كان سيد الظل يبحث عنك.
قال ريان:
— لماذا؟!
نظرت إليه.
— لأنك كنت هنا من قبل.
قال ريان:
— هذا مستحيل.
— قبل ولادتك على الأرض...
— ماذا؟
أشارت إلى الباب.
— أنت من أغلق هذا الباب.
ساد الصمت.
قال آدم:
— أعتقد أن هذه المغامرة أصبحت أغرب رسميًا.
🚨 الهجوم على إيدن
فجأة...
بووووووووووووم!
اهتز المكان.
انطلقت صفارات الإنذار.
قالت أورا:
— لا...
ظهرت شاشة.
في مدار إيدن...
انفتحت بوابة سوداء.
ثم ثانية.
ثم عشر بوابات.
بدأت سفن الظل تخرج منها.
قال الحارس عبر الاتصال:
"أسطول معادٍ وصل."
قال ريان:
— كيف وجدونا؟
تذكر المخلوق الذي دخل سفينتهم.
قال زيرو:
— المقلّد.
قالت ليان:
— وضع جهاز تتبع؟
أجاب زيرو:
— أسوأ.
— ماذا؟
— أخذ شيئًا من ذاكرة السفينة قبل أن ندمره.
نظرت أورا إلى الباب.
— يجب أن نخرج.
لكن الباب بدأ يصدر صوتًا.
تك.
توقف الجميع.
تك...
ظهر ضوء أزرق على سطحه.
قالت أورا:
— لم يفعل ذلك منذ آلاف السنين.
اقترب ريان دون قصد.
— أشعر...
قالت ليان:
— بماذا؟
— كأن أحدًا يناديني.
وضع يده على الباب.
صرخت أورا:
— ريان، لا!
لكن الوقت تأخر.
وووووووووووووم!
اختفت النجوم.
اهتز الكون حولهم.
وانفتح الباب.
خرج ضوء أبيض هائل.
غطى الجميع.
ثم...
ساد الصمت.
👁️ خلف الباب
فتح ريان عينيه.
كان وحده.
لا ليان.
لا آدم.
لا زيرو.
لا أورا.
— زيرو؟!
لا إجابة.
أمامه كانت أرض مغطاة بالماء.
وفوقه سماء مليئة بنجوم هائلة.
ثم سمع خطوات.
تك... تك... تك...
استدار.
رأى شخصًا يقف بعيدًا.
كان فتى في السادسة عشرة تقريبًا.
اقترب الفتى.
نظر ريان إلى وجهه.
وتجمد.
إنه هو.
ريان.
لكن أكبر سنًا.
قال ريان:
— أنت المقلّد!
أجابه الفتى:
— لا.
— إذًا من أنت؟
ابتسم.
— أنا أنت.
— مستحيل.
اقترب الفتى.
— لديك أسئلة كثيرة.
— أين أصدقائي؟
— ما زالوا في إيدن.
— وأين أنا؟
نظر ريان الأكبر نحو النجوم.
ثم قال:
— أنت في المستقبل.
توقف ريان. what would happen next what would happen next Saturday p
— المستقبل؟
— نعم.
— بعد كم سنة؟
نظر إليه ريان الأكبر.
اختفت ابتسامته.
— بعد 347 سنة.
شعر ريان بقلبه يخفق.
— ماذا حدث؟
لم يجب الفتى.
أشار خلف ريان.
استدار.
وتوقف عن التنفس للحظة.
في السماء...
كان هناك كوكب محطم.
نصفه مفقود.
لكن ريان عرفه.
المحيطات.
القارات.
القمر بجانبه.
الأرض.
قال ريان بصوت منخفض:
— لا...
قال ريان الأكبر:
— هذا ما سيحدث إذا فتحت البوابة الأخيرة.
— أي بوابة؟
نظر إليه.
— البوابة الموجودة داخلك.
وقبل أن يسأل ريان...
سمع صوتًا خلفه.
صوتًا يعرفه.
— ريان! لا تصدقه!
استدار.
كان زيرو.
لكن شكله مختلف.
قديم.
محطم.
ونصف وجهه مفقود.
ركض ريان نحوه.
— زيرو!
لكن زيرو رفع ذراعه بسرعة.
وأشار خلف ريان.
— ابتعد عنه!
التفت ريان إلى نسخته الأكبر.
لكنها اختفت.
ثم سمع صوته من كل مكان:
"لا يمكنك تغيير ما حدث بالفعل."
قال ريان:
— ماذا تقصد؟
ظهر ريان الأكبر مرة أخرى بعيدًا.
وقال:
"أنت لا تحاول إنقاذ المستقبل يا ريان."
ثم ظهرت حولهم صور.
الكوكب المفقود.
الكوكب المحظور.
زيرو.
سيد الظل.
إيدن.
والأرض المدمرة.
وقال:
"أنت تحاول منع الماضي."
نظر ريان إلى زيرو.
— ماذا يعني؟
زيرو لم يجب.
قال ريان:
— زيرو؟
خفض زيرو رأسه.
ثم قال الجملة التي لم يكن ريان مستعدًا لسماعها:
— لأننا لم نسافر 347 سنة إلى المستقبل.
اقترب منه.
— عدنا 347 سنة إلى المكان الذي بدأت منه قصتك.
قال ريان:
— أنا لا أفهم.
نظر زيرو إلى الأرض المحطمة.
وقال:
— ريان... أنت لم تولد على الأرض.
يتبع... 🌌
🚀 الجزء السادس
ريان — الطفل القادم من النجوم
🌍 من أين جاء ريان فعلًا؟
⏳ لماذا توجد نسخة أكبر منه؟
🤖 ماذا يعرف زيرو ولم يخبره؟
🚪 وما هي «البوابة الموجودة داخل ريان»؟
وفي إيدن، بينما يحاول آدم وليان إعادة ريان...
يصل سيد الظل بنفسه. 👁️
الفصل 5 / 20
⏳ 13 دقيقة قراءة
•
👁️ 7 مشاهدة
🌿 الجزء الخامس : ايدن - العالم الاول
🌿 Part Five: Eden — The First World
✨ 🚀 ✨
نهاية هذا الجزء. تابع الرحلة في الفصل القادم!