سر الكهف الهامس
🧭
مغامرة
كان الجزء الداخلي من الكهف يحبس الأنفاس. كانت الجدران مبطنة بآلاف البلورات المضيئة باللونين الأزرق والأرجواني والتي تعكس ضوء مشاعلهما. ومع توغلهما في الداخل، بدآ في سماع همسات. لم يكريم الأمر مخيفاً، بل كانت الهمسات ودودة، تعيد إطلاق ضحكات وأغان قديمة وقصص مسافرين قدامى. لاحظ كريم أن البلورات تعمل كأحجار تسجيل طبيعية.
وفجأة، هز زلزال قوي الكهف وسدت صخرة متساقطة الطريق خلفهما. حوصرا في الداخل. حافظت هناء على هدوئها، وتذكرت أسطورة الكهف: يمكريم لبلورة الصدى أن تفتح الأبواب المخفية إذا عُزف عليها بالتردد الصوتي المناسب. نظرت إلى وسط الكهف حيث كانت تقف بلورة كبيرة على شكل ماسة فوق مذبح حجري.
وقفت هناء وكريم أمام البلورة وبدآ في غناء أغنية علمتهما إياها جدتهما. التقطت البلورة صوتهما وضخمت الصوت. اهتزت جدران الكهف وأضاءت البلورات المضيئة بالتتابع. وانزلق باب حجري مخفي ببطء، كاشفاً عن طريق خروج يؤدي إلى مرج جميل مشمس في الخارج. لقد نجيا، حاملين ذكرى الكهف المغني في قلبيهما.