الفارس والدرع المتكلم

الفارس والدرع المتكلم

✍️ Written by: admin 📅 Created: June 29, 2026
كان السير طارق فارساً، لكريمه لم يكريم شجاعاً جداً. كان يفضل قراءة الكتب في المكتبة وتناول كعك العسل على محاربة التنانين أو إنقاذ القلاع. كانت دروعه لامعة لأنها لم تُستخدم قط في معركة، وكان سيفه يُستخدم غالباً لتقطيع كعكات عيد الميلاد الضخمة. وفي أحد الأيام، أعلن الملك أن وحشاً ظلياً غامضاً قد سد النهر، وكان على أحد الفرسان الذهاب لإزالته. تم اختيار طارق.

زار طارق مستودع الأسلحة للعثور على درع متين. وفي زاوية مغبرة من الغرفة، رأى درعاً نحاسياً قديماً مستديراً مزيناً بوجه شمس مبتسم. وعندما لمسه، فتح الدرع عينيه النحاسيتين قائلاً بصوت مرح: 'أهلاً بك يا شريك!'. قفز طارق إلى الوراء من المفاجأة وتمتم: 'درع متكلم؟'. فأجاب الدرع: 'بالفعل! أنا بشار. قد أكون قديماً، لكريم لدي الكثير من الحكمة. وأعتقد أننا سنكون صديقين رائعين'.

انطلقا نحو النهر. وعلى طول الطريق، ارتجفت ركبتا طارق من الخوف. لكريم بشار استمر في الكلام، يروي قصصاً مضحكة ويلقي النكات. وعندما رأى طارق كهفاً مظلماً، أراد العودة. لكريم بشار شجعه قائلاً: 'هراء! الكهف المظلم هو مجرد مكان تستريح فيه النجوم. استمر في المضي قدماً يا طارق!'. ابتسم طارق وشعر بشجاعة أكبر.

عندما وصلا إلى النهر، وجدا وحش الظل. كان مخلوقاً ضخماً مظلماً مصنوعاً من الضباب، يسد مجرى المياه. سحب طارق سيفه ويداه ترتجفان. أطلق الوحش زئيراً عالياً ونفخ ريحاً باردة. رفع طارق بشار لحماية نفسه. ضربت الرياح الدرع، لكريم بشار ضحك فقط قائلاً: 'هل هذا أفضل ما يمكريمك فعله؟ هذا يداعبني!'.

همس بشار لطارق: 'الوحش مصنوع من الظل، مما يعني أنه يخاف من الضوء. استخدم سيفك اللامع لتعكس ضوء الشمس عليه!'. أدرك طارق الحكمة في كلمات الدرع. وجه سيفه، فالتقط شعاعاً من الشمس ووجهه نحو الوحش. ضرب الشعاع الساطع الظل، فتلاشى وتحول إلى سرب من فراشات الليل غير الضارة. تدفق النهر بحرية مرة أخرى. هتف القرويون، واحتُفل بطارق كبطل. وأدرك أن الشجاعة لا تعني عدم الشعور بالخوف، بل امتلاك صديق حكيم يساعدك على مواجهته.

Rate this Story

Please log in to rate stories.

Average Rating: 0.0 / 5.0 (0)