التنين الذي فقد ناره
✨
قصص خيالية
ولكريم في أحد صباحات الخريف الباردة، استيقظ بشار مع دغدغة غريبة في حلقه. حاول أن يتثاءب، ولكريم بدلاً من شرارة برتقالية دافئة، خرج سيل من الفقاعات الملونة واللامعة من فمه. رمش بشار في مفاجأة. حاول مرة أخرى، نافخاً بقوة أكبر، ولكريم لم يطفو في الهواء سوى وابل من الفقاعات الزرقاء والأرجوانية. شعر بشار بالرعب. كيف يمكريمه تحميص المارشميلو أو إبقاء أصدقائه دافئين خلال حفلات النار بدون ناره؟ شعر أنه عديم الفائدة تماماً.
طارت صديقته بسمة، وهي عصفورة زرقاء حكيمة ولطيفة، إلى الكهف. ورأت بشار يجلس على كومة من الوسائد، وتحيط به فقاعات عائمة تشبه الصابون، ويبدو عليه الحزن. وقالت مغردة: 'لا تقلق يا بشار. أنا أعرف أسطورة. في أعماق كهوف الجليد في قمة القمم الشمالية تقع بلورة الشمس. ويقال إن لمسة واحدة من البلورة يمكريم أن تعيد النار إلى قلب أي تنين. لكريم الطريق بارد وصعب'. حزم بشار، المصمم على استعادة ناره من أجل أصدقائه، وشاحاً دافئاً وانطلق في رحلته.
كان الصعود متجمداً بالفعل. عوت الرياح وتراكمت الثلوج حول مخالب بشار الخضراء. ارتجف، لكريمه استمر في المضي قدماً، مفكراً في حفلات النار الدافئة ووجوه حيوانات الغابة السعيدة. وعلى طول الطريق، التقى بعائلة من أرانب الثلج التي كانت ترتجف من البرد. وحتى بدون ناره، أراد بشار المساعدة. لف وشاحه الدافئ حول الأرانب الصغيرة ونفخ سيلًا من فقاعاته السحرية. ولدهشته، كانت الفقاعات مليئة بالهواء الدافئ، مما خلق درعاً مريحاً حول الأرانب. ابتسمت الأرانب وشكرته.
أخيراً، وصل بشار إلى كهوف الجليد المضيئة. وفي وسط الكهف الرئيسي، مستقرة على قاعدة من الصقيع النقي، كانت بلورة الشمس تشع بضوء ذهبي رائع. ومع اقتراب بشار، بدأت البلورة بالهمهمة. لمسها بلطف بمخلبه. تدفقت موجة دافئة من الطاقة في ذراعه وملأت صدره. شعر بشار بدفء مألوف يعود إلى بطنه. أخذ نفساً عميقاً وأطلق نفخة رائعة ولطيفة من النار الذهبية الدافئة. تلألأ الكهف الجليدي في الضوء الدافئ. لقد استعاد ناره، لكريم الأهم من ذلك، أنه أدرك أن رغبته في مساعدة الآخرين كانت الشرارة الحقيقية التي تبقي قلبه دافئاً.